سميح دغيم
428
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
قولا أوليّا في جواب ما هو ، وذلك كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس . فعلى هذا إنّما لم يكن ما وقع به الاشتراك بين الجوهر والعرض من الوجود وغيره جنسا لهما من حيث إنّه لم يكن مقولا عليهما ، على النحو الذي ذكرناه . ولهذا يفهم كل منهما دونه . ولو كان الجنس هو ما تتماثل به الحقائق المختلفة في الجملة ، لقد قلنا إنّ ما اشترك فيه الجوهر والعرض جنس لهما ، لكن لم يكن الأمر هكذا . وهذا بخلاف الأحوال فإنّها إنّما كانت أحوالا من حيث إنّه وقع بها الاتفاق والافتراق ، وذلك بعينه متحقّق في الأحوال . وإن كان اسم الحال لا يطلق إلّا على ما به الاتّفاق والافتراق بين الذوات فهو نزاع في التسمية لا في المعنى ( م ، غ ، 35 ، 20 ) - الجنس : اسم دالّ على كثيرين مختلفين بأنواع ( ج ، ت ، 111 ، 2 ) - الجنس : كلّي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك ، فالكلّي جنس ، وقوله مختلفين بالحقيقة يخرج النوع والخاصة والفصل القريب ، وقوله في جواب ما هو يخرج الفصل البعيد والعرض العام ، وهو قريب إن كان الجواب عن الماهيّة وعن بعض ما يشاركها في ذلك الجنس ، وهو الجواب عنها وعن كل ما يشاركها فيه كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان ، وبعيد إن كان الجواب عنها وعن بعض ما يشاركها فيه غير الجواب عنها وعن البعض الآخر كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان ( ج ، ت ، 111 ، 3 ) جنس الكلام - اعلم أنّ جنس الكلام هو الصوت . فإذا وقع على وجه فهو كلام ، هذا هو اختيار " أبي هاشم " . وقد قال " أبو علي " : هو جنس غير الصوت . والدلالة على أنّه والصوت سواء هو أن يقال : لو كان غير الصوت لصحّ وجود الصوت المقطّع ولا كلام ، أو الكلام من دونه ، لأنّ ذلك إمارة الجنسين . فإذا لم يصحّ انفصال أحدهما عن الآخر ولا تعلّق دلّ على أن الجنس واحد . وبهذا كلّم " أبو علي " رحمه اللّه " أبا الهذيل " في نفي أن يكون الافتراق معنى زائدا على الكونين إلى ما شاكل ذلك ، فيجب أن يكون المرجع بهما إلى شيء واحد ( ق ، ت 1 ، 323 ، 2 ) جنس واحد - إبراهيم ( النظّام ) يزعم أنّ الإنسان الواحد قد يصدق في حال ويكذب في أخرى ويفعل الخير في حال ويفعل الشر في حال أخرى . ولكنّه كان يزعم أنّ الجنس الواحد لا يكون منه جنسان من الفعل ويستدلّ على ذلك بالنار التي لا يكون منها إلّا جنس واحد وهو التسخين ، والثلج الذي لا يكون منه إلّا التبريد الذي هو جنس واحد ( خ ، ن ، 30 ، 22 ) جنسية - قال المثبتون ( للأحوال ) إلزام الحال علينا نقضا غير متوجّه ، فإنّ العموم والخصوص في الحال كالجنسيّة والنوعيّة في الأجناس والأنواع ، فإنّ الجنسية في الأجناس ليس جنسا حتى يستدعي كل جنس جنسا ويؤدّي إلى التسلسل ، وكذلك النوعيّة في الأنواع ليست نوعا حتى يستدعي كل نوع نوعا ، فكذلك الحاليّة للأحوال لا تستدعي حالا فيؤدّي إلى التسلسل ، وليس يلزم على من يقول الوجود عام أن يقول للعام عام ،